من قلبي سلام لبيروت
بيروت قلب مدن العالم و قلب عشاق العالم . المدينة التي ترى
فيها حمامات الفرح في كل مكان في هدوء و سكون بعيدا عن الصخب و ضوضاء العالم . يتهامسون
في اذانهم ويلتقطون الحب من الأرض . المدينة التي يبدأ صباحه مع نسيم البحر المتوسط
البارد و ليلها احتفالات لا نهاية لها .. مدينة فيها الناس من رجال ونساء صغار وكبار
يجلسون بحرية دوماً في شرفة المنازل و يبتسمون حين يستمعون الى الموسيقى الشرقية و
يشربون القهوة و يحلّق دخان نراجيلهم بالفضاء
. قال لي صديقي : يمكن العثور على معنى بيروت
عند نسيم الفجر البارد وعندما يرتفع صوت الاذان من ماذن مسجد محمد الأمين الى السماء
و يتراقص صوت نواقيس الكنائس المارونة والأرمن في الوقت نفسه ترى الشباب يخرجون من
الملاهي اليلية يذهبون الى الخيام المزدحمة على الشواطئ لتناول الفطور و التدخين..
تقع مدينة بيروت بالقرب من المدن التاريخية الهامة في العالم
القديم جبيل و بعلبك و انتقلت على يد الفينيقيين واليونانيين والأخمينيين و الرومانيين،
والعثمانين و ما تبقى من حكومات العالم حتى وصلت الى حالها اليوم. ربما هذي الامبراطوريات
والحكومات التي مرت فيها جعلت هذا الشعب هادياً و مسالماً و كريماً و له ثقافة عريقة
ويحب الخير لكل البشر .الشعب الذي اشتهر بالجمال و الاناقة و الذوق و الفرح والسرور
ناس يحبون ويعشقون بالقرب من صخرة الروشة وفي أجواء "باريس الشرق الأوسط"
الثقافية و الفنية الفريدة من نوعها يفخرون بالأدب والثقافة والفن
ظلال الحرب سنين لن تفارق الشرق الأوسط . ولكن على الرغم من
ظلام الحرب، بيروت لا تزال تضئ كالماس الفريد وتدعو المشتاقين لها فنأمل من هذه الأراضي
المقدسة تطير حمامات السلام والفرح و ترتفع فوق سماء كل العالم.
محمد فلاح نيا
ترجمه بالعربی : حيدر سواعدی
17 اكتوبر 2015
هیچ نظری موجود نیست:
ارسال یک نظر